فقال : ينضحه بالماء إن شاء ، وقال في المني يصيب الثوب ، قال : إن عرفت
مكانه فاغسله وإن خفي عليك فاغسله كله ( 1 ) .
قلت : هكذا روى الحديث في كتاب الصلاة من التهذيب ، وفي الطهارة
رواه متصلا بطريقه السالف عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن
سعيد ، وفي المتن قليل اختلاف لفظي حيث قال في ذاك : وقال في المني
الذي يصيب الثوب : فإن عرفت - إلخ - " .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن
مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ذكر المني فشدده وجعله أشد من
البول ثم قال : إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة
وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك
وكذلك البول ( 2 ) .
قلت : وهذا الحديث أيضا أورده في كتابي الطهارة والصلاة بنحو ما ذكرناه
في الذي قبله من جهة السند .
وبهذا الاسناد ، عن حريز ، عن زرارة قال : سألته عن الرجل يجنب
في ثوبه أيتجفف فيه من غسله ؟ فقال : نعم لا بأس به إلا أن يكون النطفة فيه
رطبة فإن كان جافة فلا بأس ( 3 ) .
قلت : ذكر الشيخ أن التجفيف المذكور في هذا الخبر محمول على
عدم إصابة محل المني ، ويشكل بأنه لا وجه لاشتراط الجفاف حينئذ ، ويمكن
دفعه بأن الرطوبة مظنة التعدي في الجملة ( 4 ) .
ن : محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن
حماد - يعني ابن عثمان - عن الحلبي - هو عبيد الله - عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه شئ فليغسل الذي أصابه ، فإن ظن أنه
هامش
( 1 ) و ( 2 ) التهذيب باب تطهير الثياب تحت رقم 12 و 17 .
( 3 ) التهذيب في زيادات تطهير ثيابه تحت رقم 5 . ( 4 ) فتأمل .