له حتى يبلغ البئر وليس على البئر منه بأس ، فتوض منه إنما ذلك إذا
استنقع كله .
وروى الشيخ - رحمه الله - الخبر الأول في التهذيب متصلا بطريقة
عن محمد بن يعقوب ، وساير السند واحد وكذا المتن إلا أنه قال : " فخذه
حتى يذهب الريح " .
وروى الثاني في الكتابين أما في التهذيب فبإسناده عن علي بن إبراهيم
بباقي السند ، وفي المتن مخالفة في عدة مواضع حيث قال : فالوادي يجري
فيه البول من تحتها وكان بينهما قدر ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع لم ينجس
ذلك شئ ، ثم أسقط قوله : " وإن كان أقل من ذلك نجسها " وقال بعد
ذلك : " وكان بين البئر وبينه تسعة أذرع لم ينجسها وما كان أقل من
ذلك لم يتوضأ منه " ثم قال : " فإن كان يجري بلزقها - إلى أن قال - فإن
استقر منه قليل فإنه لا يثقب الأرض ولا يغوله حتى يبلغ البئر وليس
على البئر منه بأس فتوضأ منه " .
وأما في الاستبصار فرواه عن الحسين بن عبيد الله - يعني الغضائري -
عن أبي محمد الحسن بن حمزة العلوي ، عن علي بن إبراهيم ، وبقية السند
والمتن كما في التهذيب وما وقع من الاختلاف بينهما وبين الكافي في المتن
ناش من النقل بالمعنى وأثره في غير الساقط مقصور على اللفظ كما هو ظاهر .
قال الجوهري : يقال : فلان لزقي وبلزقي ولسقي ولصقي وبلسقي
وبلصقي أي بجنبي ، وقوله في رواية الشيخ " توضأ " بالهمز أولى من
تركه كما في الكافي ، قال الجوهري : توضأت للصلاة ولا تقل توضيت
وبعضهم يقوله ، وأما قولهم في إحدى الروايتين " لا يغوله " وفي الأخرى
" لا قعر له " فمؤداهما واحد لان وجود القعر وهو العمق مظنة النفوذ
إلى البئر وهو المراد بقوله " يغوله " ، قال الجوهري : غاله الشئ إذا أخذه
منتقى الجمان — صفحة 64
مساهمون: علي أكبر الغفاري
ص٦٤