وقول بعض علمائنا بعدم اعتبار كثرة المادة استنادا إلى نحو هذا
الاطلاق الواقع في الخبر ليس بجيد ، لان الخروج عن الأدلة الدالة على انفعال
القليل وإثبات هذه الخصوصية لماء الحمام بمجرد ذلك مشكل ، لا سيما مع
قيام احتمال البناء على الغالب من أكثرية المادة .
" باب ماء البئر "
صحي محمد بن الحسن الطوسي - رحمه الله - بإسناده ، عن أحمد بن محمد ،
عن محمد بن إسماعيل ، عن الرضا عليه السلام قال : ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا
أن يتغير ريحه ، أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لان له مادة ( 1 ) .
محمد بن الحسن ، عن محمد بن النعمان ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد [ ابن
قولويه ] ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن
بزيع ، قال : كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا عليه السلام فقال : ماء
البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير ريحه أو طعمه ، فينزح حتى يذهب
الريح ويطيب طعمه لان له مادة .
محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الرضا
عليه السلام قال : ماء البئر واسع ، لا يفسده شئ إلا أن يتغير .
وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين - يعني ابن أبي
الخطاب - ، عن موسى بن القاسم ، عن علي بن جعفر ، عن موسى بن جعفر
عليهما السلام قال : سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة أو
زنبيل من سرقين ، أيصلح الوضوء منها قال : لا بأس .
قلت : ذكر جماعة من أهل اللغة أن العذرة الغائط ، وفي نهاية ابن الأثير :
هي الغائط الذي يلقيه الانسان ، سميت بذلك لأنهم كانوا يلقونها في أفنية
الدور . وذكر الجوهري أن فناء الدار سمي بالعذرة لان العذرة كانت تلقى
في الأفنية . وقال في القاموس : السرجين والسرقين - بكسرهما - الزبل معربا
هامش
( 1 ) راجع الاستبصار حكم الآبار في أخبار الباب ، والتهذيب تطهير المياه .