بسمه تعالى
كتاب الطهارة - أبواب المياه
باب انفعال الماء القليل بملاقاة النجاسة وعدم انفعال الكثير بها
صحي روى الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي - رضي الله عنه -
عن الشيخ أبي عبد الله المفيد محمد بن محمد بن النعمان ، عن أحمد بن محمد بن الحسن
ابن الوليد ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن الصفار ، وسعد بن عبد الله ، عن
أحمد بن محمد بن عيسى ، والحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ،
عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
- وسئل عن الماء تبول فيه الدواب ، وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب -
قال : إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ .
وبهذا الاسناد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد - يعني ابن عيسى -
عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كان الماء قدر كر
لم ينجسه شئ .
محمد بن الحسن الطوسي - رضي الله عنه - بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى
الأشعري ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر
عليهما السلام ، قال : سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثم
تدخل في الماء يتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، إلا أن يكون الماء كثيرا قدر
كر من ماء .
قلت : دلالة الخبرين الأولين على حكم الكثير بينة ، ويستفاد من
مفهوم الشرط فيهما حكم القليل ، والخبر الأخير ( 1 ) مثلهما في الكثير ، وأما
هامش
( 1 ) يستفاد من مفهوم الشرط انه إذا لم يبلغ قدر كر ينجسه النجس أو المتنجس
لكن بالوقوع والسراية وتعدى العين لا بمجرد الملاقاة مع عدم السراية والتعدي ،
فلذا ترى اطباق الفقهاء على جواز تطهير المتنجس بالماء القليل مع أنه لا يمكن ذلك
الا بملاقاة الماء الشئ النجس أو المتنجس ، فتدبر . ( غ )