إسماعيل الزعفراني ، وهذان ( 1 ) وثقهما النجاشي ، ومحمد بن إسماعيل
الكناني ، ومحمد بن إسماعيل الجعفري : ومحمد بن إسماعيل الصيمري القمي ،
ومحمد بن إسماعيل البلخي ، وكلهم مجهولوا الحال .
والأول لا يتجه إرادته هنا من وجوه : أحدها أن الفضل بن شاذان دون
ابن بزيع في الطبقة لان الفضل لم يذكره الشيخ في كتاب الرجال إلا في
أصحاب أبي الحسن الثالث عليه السلام ، وربما احتمل من كلام النجاشي أن يكون
يروي عن أبي جعفر الثاني ، ومحمد بن إسماعيل ( 2 ) ذكر في أصحاب الكاظم
والرضا عليهما السلام قال النجاشي : وأدرك أبا جعفر الثاني عليه السلام .
ومما يوضح هذا الوجه أنه لم توجد قط رواية عن محمد بن إسماعيل بن بزيع بالتصريح عن الفضل بن شاذان بعد التتبع والاستقراء .
وثانيها أنه روى في الكافي ، عن ابن بزيع أخبارا كثيرة بواسطتين ، لأنه
يروى عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عنه ، وهذا لا يلاقي الرواية عنه من
غير واسطة بحسب العادة قطعا .
وثالثها أن وفاة محمد بن إسماعيل بن بزيع كانت في زمن أبي جعفر
الثاني عليه السلام فكيف يتصور لقاء الكليني له ؟ ! وبالجملة فاحتمال إرادته هنا
أوضح في الانتفاء من أن يبين .
وأما الثاني والثالث فكذلك ، لان البرمكي يروي عنه في أسانيد كثيرة
بالواسطة ( 3 ) ، والزعفراني متقدم أيضا ، فإنهم ذكروا أنه أدرك أصحاب
أبي عبد الله عليه السلام ، فلم يبق إلا احتمال كونه أحد المجهولين ، ويحتمل كونه
غيرهم بل هو أقرب فإن الكشي ذكر في ترجمة الفضل بن شاذان حكاية عنه ،
هامش
( 1 ) ذكر الشيخ هذين الرجلين في أصحاب أبي الحسن الثالث عليه السلام من
كتاب الرجال ( منه ره ) . ( 2 ) يعني ابن بزيع .
( 3 ) حكى عن مقدمة مشرق الشمسين : أن هذا غير قادح في المعاصرة فإن الرواية
عن الشيخ تارة بواسطة وأخرى بدونها أمر شايع متعارف لا غرابة فيه . ( غ ) .