ونحن نبين ذلك في مواضعه ، ولا ريب أن مثل هذه القرائن يفيد القطع بالحكم
وله نظائر يعرفها الماهر .
الفائدة الحادية عشرة : يقول الشيخ أبو جعفر الكليني - رضي
الله عنه - في أول كثير من طرق الكافي : " عدة من أصحابنا " وقد حكى النجاشي
- رحمه الله - في كتابه عنه أنه قال : " كلما كان في كتابي عدة من أصحابنا عن
أحمد بن محمد بن عيسى ، فهم : محمد بن يحيى ، وعلي بن موسى الكميذاني ، وداود
ابن كورة ، وأحمد بن إدريس ، وعلي بن إبراهيم بن هاشم " . وحكى ذلك
العلامة في الخلاصة أيضا وزاد عليه أنه قال : وكلما ذكرته في كتابي المشار
إليه : عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، فهم : علي بن إبراهيم ،
وعلي بن محمد بن عبد الله بن أذينة ، وأحمد بن عبد الله بن أمية ، وعلي بن الحسن - انتهى .
ويستفاد من كلامه في الكافي أن محمد بن يحيى أحد العدة وهو كاف
في المطلوب ، وقد اتفق هذا البيان في أول حديث ذكره في الكتاب وظاهره
أنه أحال الباقي عليه ، ومقتضى ذلك عدم الفرق بين كون رواية العدة عن
أحمد بن محمد بن عيسى ، وأحمد بن محمد بن خالد وإن كان البيان إنما وقع في
محل الرواية عن ابن عيسى ، فإنه روى عن العدة ، عن ابن خالد بعد البيان
بجملة يسيرة من الاخبار ، ويبعد مع ذلك كونها مختلفة بحيث لا يكون محمد بن
يحيى في العدة عن ابن خالد ولا يتعرض مع ذلك للبيان في أول روايته عنه ،
كما بين في أول روايته عن ابن عيسى .
الفائدة الثانية عشرة : يأتي في أوائل أسانيد الكافي أيضا " محمد بن
إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان " . وأمر محمد بن إسماعيل هذا ملتبس لان الاسم
مشترك في الظاهر بين سبعة رجال ذكرهم الأصحاب في كتب الرجال وهم :
محمد بن إسماعيل بن بزيع الثقة الجليل ، ومحمد بن إسماعيل البرمكي ، ومحمد بن
منتقى الجمان — صفحة 43
مساهمون: علي أكبر الغفاري
ص٤٣