" سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر " وأن المراد بأبي جعفر هذا أحمد بن محمد بن
عيسى ، وأنه يرد أيضا في بعض الأخبار " الحسن بن محبوب ، عن أبي القاسم "
والمراد به معاوية بن عمار ، وذكر ابن داود في كتابه نحو هذا الكلام وما قالاه
يستفاد مما أوضحناه .
الفائدة السابعة : توهم جماعة من متأخري الأصحاب الاشتراك في
أسماء ليست بمشتركة ، فينبغي التنبيه لذلك ، وعدم التعويل في الحكم بالاشتراك
على مجرد إثباته في كلامهم ، بل يراجع كلام المتقدمين فيه ويكون الاعتماد
على ما يقتضيه .
إذا عرفت هذا فاعلم أن من جملة ما وقع فيه التوهم - وهو من أهمه -
حكم العلامة في الخلاصة باشتراك إسماعيل الأشعري ، وبكر بن محمد الأزدي ،
وحماد بن عثمان ، وعلي بن الحكم ( 1 )
، والحال أن كل واحد من هذه
الأسماء خاص برجل واحد من غير مرية ، وإن احتاجت المعرفة بذلك في
بعضها إلى مزيد تأمل .
والسبب الغالب في هذا التوهم أن السيد جمال الدين ابن طاووس - رحمه
الله - يحكي في كتابه عبارات المتقدمين من مصنفي كتب الرجال ، ويتصرف
فيها بالاختصار ، فيتفق في كلام أحدهم وصف رجل بأمر مغاير لما وصفه به
الاخر لكن لا على وجه يمنع الجمع ، فيخيل من ذلك التعدد ، وبعد
مراجعة أصل الكتب وإنعام النظر في تتمة الكلام - مع معونة القرائن الحالية
التي ترشد إليها كثرة الممارسة - يندفع التوهم رأسا ، وقد أشرنا ، إلى أن
العلامة [ ره ] لا يتجاوز في المراجعة كتاب السيد غالبا ، فصار ذلك سببا
لوقوع هذا الخلل وغيره في كتابه ، ولذلك شواهد كثيرة ، عرفتها في خلال
هامش
( 1 ) في قوله " حكم العلامة " مسامحة في اللفظ والمراد أن العلامة عنون كل
واحد من هؤلاء مرتين ، مثلا عنون إسماعيل بن سعد الأشعري بهذا العنوان تارة وتارة بعنوان
إسماعيل بن عبد الله بن سعد الأشعري ، وهكذا ( غ )