قلت : المراد من الأطفال هنا أطفال الكفار ومن أولاد المسلمين أطفال
غير المؤمنين من الفرق المحكومة بإسلامها وهم الذين تقدم في الحديث السؤال
عنهم ، فالتعريف في المسلمين للعهد ، يشهد لما قلناه عدة أخبار رواها الصدوق
( ره ) منها خبران إسنادهما كإسناد هذا الخبر وآخران في طريقهما ضعف ،
وأما الأولان فروى الأول منهما عن أبيه ، ومحمد بن الحسن ، عن سعد بن
عبد الله ، والحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وإبراهيم بن هاشم جميعا ،
عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن محمد بن مسلم ، أن أبا عبد الله
عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : تزوجوا ، فإني مكاثر بكم الأمم غدا
في القيامة حتى أن السقط ليجئ متحنبطا ( 1 ) على باب الجنة ، فيقال له : ادخل
الجنة ، فيقول لا حتى يدخل أبواي الجنة قبلي ( 2 ) .
قوله : في هذا الحديث : " متحنبطا " أظنه تصحيفا ، مع أنه بهذه
الصورة في عدة من النسخ لكتاب من لا يحضره الفقيه ، والصواب " محبنطيا " لأنه
الموافق لكلام أهل اللغة ، وفي الكتاب أيضا خبر آخر مرسل في معنى هذا
الخبر ، واللفظة المذكورة واقعة فيه على وفق ما صوبناه .
وروى الثاني : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن عبد الله بن جعفر
الحميري ، وسعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن
محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله
تبارك وتعالى يدفع إلى إبراهيم ( 3 ) وسارة أطفال المؤمنين يغذوانهم بشجرة في
هامش
( 1 ) كذا في النسخ . وكأن نسخ المصنف مصحفة والصواب " محبنطيا " كما
في ما عندي من نسخ الفقيه .
( 2 ) الفقيه تحت رقم 4344 . ورواه في المعاني عن محمد بن موسى بن
المتوكل عن الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ،
عن محمد بن مسلم أو غيره . ثم قال : " قال أبو عبيدة : المحبنطي - بغير همزة - :
المتغضب المستبطئ للشئ . والمحبنطئ - بالهمز - : العظيم البطن المنتفخ .
( 3 ) في المصدر " ان الله تعالى كفل إبراهيم " .