يبعث الله إليهم ملكا فيقول له : إن ربكم يأمركم أن تثبوا فيها ، فمن دخلها
كانت عليه بردا وسلاما وادخل الجنة ، ومن تخلف عنها دخل النار ( 1 ) .
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، هشام ، عن
أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عمن مات في الفترة وعمن لم يدرك الحنث والمعتوه ،
فقال : يحتج الله عليهم يرفع لهم نارا فيقال لهم : ادخلوها ، فمن دخلها كانت
عليه بردا وسلاما ، ومن أبي قال : ها أنتم قد أمرتكم فعصيتموني ( 2 ) .
وبهذا الاسناد قال : ثلاثة يحتج عليهم ، الأبكم والطفل ومن مات
في الفترة فترفع لهم نار فيقال لهم : ادخلوها فمن دخلها كانت عليه بردا
وسلاما ، ومن أبي قال تبارك وتعالى : هذا قد أمرتكم فعصيتموني ( 3 ) .
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ،
عن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في الأطفال الذين ماتوا قبل
أن يبلغوا ؟ فقال : سئل عنهم رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال : الله أعلم بما كانوا
عاملين ، ثم اقبل علي ، فقال : يا زرارة هل تدري ما عنى بذلك رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم قال : قلت : لا ، فقال : إنما عنى : كفوا عنهم ولا تقولوا فيهم
شيئا وردوا علمهم إلى الله ( 4 ) .
وعنه ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك يروون أن أرواح المؤمنين في
حواصل طير خضر حول العرش ؟ فقال : لا ، المؤمن أكرم على الله من أن يجعل
هامش
( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ) و ( 4 ) المصدر باب الأطفال تحت رقم 1 و 6 و 7 و 4 ،
وتأجيج النار اشتعالها والتهابها ، و " تثبوا " من وثب يثب أي انهضوا إليها .