المؤمن إذا أتاه الزائر أنس به . فإذا انصرف عنه استوحش ؟ فقال : لا يستوحش ( 1 ) .
قلت : وجه الجمع بين هذا الخبر والسابق حمل الاستيحاش المثبت هناك
على نوع من المجاز ، وإرادة الحقيقة من المنفي ، أو حمل الأول على الزائر
الذي يعرفه الميت وله به اختصاص ، والثاني على غيره ، أو نحو ذلك من
التأويل المناسب للمقام ( 2 ) .
( باب زيارة الميت أهله )
ن : محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ،
عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن المؤمن ليزور أهله ،
فيرى ما يحب ويستر عنه ما يكره ، وإن الكافر يزور أهله فيرى ما يكره
ويستر عنه ما يحب ، قال : وفيهم من يزور كل جمعة ، ومنهم من يزور
على قدر عمله ( 3 ) .
ورواه في أربعة طرق أخرى ضعيفة ( 4 ) .
وروى الصدوق زيارة المؤمن بطريق غير نقي ( 5 ) ، وزيارة الكافر بإسناده
عن حفص بن البختري ( 6 ) . وصورة إسناد الأول ومتنه هكذا : " أبي - رضي الله
عنه - عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن علي بن إسماعيل ، عن صفوان بن
يحيى ، عن إسحاق بن عمار ، أنه سأل أبا الحسن الأول عليه السلام عن المؤمن يزور
هامش
( 1 ) الفقيه تحت رقم 544 .
( 2 ) قال العلامة المجلسي ( ره ) : لعل الوحشة عند الغيبة في الخبر الأول محمولة
على وحشة لا تصير سببا لحزنهم .
( 3 ) الكافي كتاب الجنائز باب أن الميت يزور أهله تحت رقم 1 .
( 4 ) المصدر الباب تحت رقم 2 إلى 5 .
( 5 ) الفقيه تحت رقم 542 رواه عن إسحاق بن عمار وطريق المؤلف
إليه صحيح كما في الخلاصة وفيه علي بن إسماعيل . ( 6 ) المصدر تحت رقم 543 .