وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن
سنان ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ما من عبد يصاب
بمصيبة فيسترجع عند ذكره المصيبة ويصبر حين تفجأه إلا غفر الله له
ما تقدم من ذنبه ، وكلما ذكر مصيبته فاسترجع عند ذكر المصيبة غفر الله له
كل ذنب اكتسب فيما بينهما ( 1 ) .
وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى تطول على عباده بثلاث ، ألقى عليهم الريح
بعد الروح ، ولولا ذلك لما دفن حميم حميما ، وألقى عليهم السلوة ، ولولا
ذلك لانقطع النسل ، وألقى على هذه الحبة الدابة ولولا ذلك لكنزها ملوكهم
كما يكنزون الذهب والفضة ( 2 ) .
( باب زيارة القبور )
صحي : محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن
الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سمعته يقول : عاشت فاطمة عليها السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خمسة وسبعين
يوما لم تر كاشرة ولا ضاحكة ، تأتي قبور الشهداء في كل جمعة مرتين ، الاثنين
والخميس ، فتقول : ههنا كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وههنا كان المشركون ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المصدر كتاب الجنائز باب الصبر والجزع تحت رقم 5 .
( 2 ) المصدر الكتاب باب في السلوة تحت رقم 2 . وقال العلامة المجلسي ( ره ) :
" ألقى عليهم الريح " أي النتن بعد خروج الروح . والسلوة : التسلي والصبر والنسيان .
وانقطاع النسل لعدم اشتغالهم بالتزويج ومقاربة النساء لما يلحقهم من الحزن بعدها
وحذرا من وقوع مثل ذلك قبلها . والحبة : الحنطة والشعير وأمثالهما أو الحنطة
لأنها العمدة ويعرف الباقي بالمقايسة . والدابة : الدودة التي تقع فيها فتضيعها .
( 3 ) الكافي كتاب الحج باب اتيان المشاهد تحت رقم 4 .