قلت : هكذا صورة هذا الحديث في التهذيب ، وفي كل من إسناده ومتنه
خلل ، أما الاسناد ، فلان ابن أبي نجران ، وعلي بن حديد يرويان عن
حريز بواسطة حماد بن عيسى ، فقد مر هذا في عدة أسانيد ، وذكره الشيخ
في بيان طريقه إلى حريز في الفهرست ، وأما المتن فسيظهر وجهه عند إيرادنا
للحديث من طريق الكليني في سلك الحسان .
محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن
سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
كيف أصنع بالكفن ؟ قال : تؤخذ خرقة فتشد بها على مقعدته ورجليه ، قلت :
فالإزار ؟ قال : إنها لا تعد شيئا إنما تصنع ليضم ما هناك لئلا يخرج
منه شئ ، وما يصنع من القطن أفضل منها ، ثم يخرق القميص إذا غسل
وينزع من رجليه ، قال : ثم الكفن قميص غير مزرور ولا مكفوف ، وعمامة
يعصب بها رأسه ويرد فضلها على رجليه ( 1 ) .
ورواه الشيخ ( ره ) ( 2 ) متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب بباقي الطريق
والمتن . لكنه أسقط كلمة " بها " في قوله " فتشد بها " ولا يخفى ما في
متن الحديث من القصور لا سيما قوله في العمامة : " يرد فضلها على رجليه "
فإنه تصحيف بغير توقف ، وفي بعض الأخبار الضعيفة " يلقى فضلها على
وجهه " ( 2 ) وهو قريب لان يصحف برجليه ، لكن الحديث المتضمن لذلك
مختلف اللفظ في التهذيب والكافي ، فالذي حكيناه هو المذكور في التهذيب
من طريقين ، أحدهما برواية الكليني ، وفي الكافي " يلقى فضلها على صدره "
وبالجملة فالغالب على أخبار هذا الباب قصور العبارة أو اختلالها .
محمد بن الحسن بإسناده ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن
هامش
( 1 ) الكافي باب تحنيط الميت تحت رقم 9 .
( 2 ) في التهذيب باب تلقينه تحت رقم 62 .
( 3 ) التهذيب باب تلقين المحتضرين تحت رقم 36 و 68 بسند فيه سهل بن زياد .