قبل غسل يساره ، لا ما تأخر عنها . وهو متجه .
وبإسناده ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمد ، عن موسى بن
القاسم ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل
لا يكون على وضوء فيصيبه المطر حتى يبتل رأسه ولحيته وجسده ويداه
ورجلاه ، هل يجزيه ذلك من الوضوء ؟ قال : إن غسله ، فإن ذلك يجزيه ( 1 ) .
قال الشيخ : الوجه في هذا الخبر أن من يصيبه المطر فيغسل أعضاءه على
ما يقتضيه ترتيب الوضوء أجزأه ذلك ، فأما إذا اقتصر على نزول المطر لم يكن
مجزيا ، ولهذا قال : إن غسله فلا بأس به .
ن : محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل
عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام :
تابع بين الوضوء كما قال الله عز وجل ، إبدأ بالوجه ، ثم باليدين ، ثم أمسح
الرأس والرجلين ، ولا تقدمن شيئا بين يدي شئ يخالف ما أمرت به ،
فإن غسلت الذراع قبل الوجه فابدء بالوجه وأعد على الذراع ، فإن مسحت
الرجل قبل الرأس فأمسح على الرأس قبل الرجل ، ثم أعد على الرجل ، ابدء
بما بدأ الله [ به ] ( 2 ) .
وروى الشيخ هذا الحديث في الاستبصار ( 3 ) ، عن الحسين بن عبيد الله -
يعني الغضائري - عن عدة من أصحابنا منهم أبو غالب أحمد بن محمد الزراري ،
وأبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، وأبو محمد هارون بن موسى التلعكبري ،
وأبو عبد الله الحسين بن أبي رافع ، وأبو المفضل الشيباني ، كلهم عن محمد بن
يعقوب الكليني .
هامش
( 1 ) التهذيب في زيادات صفة الوضوء تحت رقم 12 .
( 2 ) الكافي باب الشك في الوضوء تحت رقم 5 ، وقوله : " تابع بين الوضوء " أي
اجعل بعض أفعاله تابعا مؤخرا وبعضها متبوعا مقدما . وما بين المعقوفين نسخة في المصدر .
( 3 ) المصدر باب وجوب الترتيب في الأعضاء تحت رقم 1 .