أو لم تره " فلفظه في التهذيب " وما لم يزد على مقدار الدرهم من ذلك فليس
بشئ رأيته أو لم تره " .
وفي ظاهر هذا الخبر منافاة لما مر في خبر ابن أبي يعفور ، من الامر
بغسل مقدار الدرهم حيث اعتبر هنا الزيادة عليه ، ويندفع بأن ذكر الزيادة
يلتفت إلى بعد فرض المساواة إذ الغالب إما الزيادة أو النقصان فلا منافاة حينئذ .
" باب الميتة "
صحي : محمد بن الحسن - رحمه الله - ، بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن
محمد بن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا
وقعت الفأرة في السمن فماتت فإن كان جامدا فألقها وما يليها ، وكل ما بقي ،
وإن كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به ، والزيت مثل ذلك ( 1 ) .
قلت : وقد ورد مضمون هذا الخبر بعدة أسانيد معتبرة لكنه بكتاب
الأطعمة أنسب ، فلا جرم كان الاقتصار على إيراده في هذا الباب بإسناد واحد
أولى ، ولولا إعواز النصوص فيه لكان تأخيره معها إلى هناك أليق .
وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمد ، عن موسى بن
القاسم ، وأبي قتادة ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهما السلام ، قال : سألته عن
الرجل يقع ثوبه عل حمار ميت ، هل تصلح له الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال :
ليس عليه غسل وليصل فيه ولا بأس ( 2 ) .
قلت : قال الشيخ الوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه إذا أتى على
ذلك سنة وصار عظما فإنه لا يجب غسل الثوب منه .
واستشهد لذلك بخبر أوردة ، وهو تكلف بعيد من غير ضرورة فإن
هامش
( 1 ) التهذيب كتاب الصيد باب الذبايح والأطعمة تحت رقم 95 .
( 2 ) المصدر باب تطهير الثياب تحت رقم 100 .