قلت لأبي الله عليه السلام : ما تقول في دم البراغيث ؟ قال : ليس به بأس ، قال :
قلت : إنه يكثر ويتفاحش ؟ قال : وإن كثر ، قال : قلت : فالرجل يكون في ثوبه
نقط الدم لا يعلم به ، ثم يعلم فينسى أن يغسله فيصلي ، ثم يذكر بعد ما صلى
أيعيد صلاته ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا ،
فيغسله ويعيد الصلاة ( 1 ) .
[ ورواه في الاستبصار عن المفيد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن الصفار ،
عن علي بن الحكم ، وهو غلط لان الصفار لا يعهد له رواية عن علي بن
الحكم بغير واسطة وقد صرح في التهذيب بثبوتها كما نقلناه ، وقد اتفقت في
هذا الخلل نسخ الاستبصار ] .
قلت : ذكر العلامة - رحمه الله - أن كلمة " مجتمعا " في هذا الخبر
إما خبر بعد خبر أو حال مقدرة ، فعلى الأول يفيد اشتراط الاجتماع في
وجوب إزالة مقدار الدرهم ، وعلى الثاني لا دلالة فيه إذ المعنى حينئذ إلا
أن يبلغ بتقدير اجتماعه مقدار الدرهم . واعترض بأن الحال المقدرة هي
التي زمانها غير زمان عاملها ، والزمان هنا متحد فهي محققة لا مقدرة .
والمناقشة في محلها ، واحتمال الخبرية هو الأظهر .
محمد بن الحسن ، عن محمد بن النعمان ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن
أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، ومحمد بن خالد البرقي ،
عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن مسكان ، عن ليث المرادي ، قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يكون به الدماميل والقروح فجلده وثيابه مملوءة
دما وقيحا ؟ فقال : يصلي في ثيابه ، ولا يغسلها ولا شئ عليه ( 2 ) .
وبهذا الاسناد ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن
هامش
( 1 ) التهذيب باب تطهير الثياب تحت رقم 27 ، والاستبصار باب المقدار الذي
يجب ازالته من الدم تحت رقم 3 وفيه " عن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم " .
( 2 ) المصدر باب تطهير الثياب تحت رقم 37 .