وتبتني عليه . ومن الآيات الدالّة على الموضوع الخطاب الإلهي العامّ الذي يحكيه الحقّ على لسان الأنبياء ، حيث يقول تعالى :
« إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ »
« 453 » .
وثمّة إشارة إليه في المواطن التي يتكرّر فيها قول الحق تعالى :
« بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ »
. كما يعكس هذا المعنى الخطابات العامة في القرآن ، نظير :
« يا بَنِي آدَمَ »
و
« يا أَيُّهَا النَّاسُ »
.
100 - لقد بيّن القرآن هذه الحقيقة واصطلح عليها بلفظ الهداية العامّة ، وذلك كما في قوله تعالى :
« رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى »
« 454 » . وكذلك قوله تعالى :
« الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى »
« 455 » .
101 - الفطرة
هذا المعنى تشير إليه الآيات الكريمة من قبيل قوله تعالى :
« وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها »
« 456 » .
والآيات كما هو واضح تشير إلى التطابق بين أمرين ؛ بين ما الهم به الانسان من اصلاح وفساد ( أي طريقي الفجور والتقوى ) وبين الاصلاح والفساد الواقعي للانسان الذي الهم به أيضا .
هامش
( 453 ) الأنبياء : 92 .
( 454 ) طه : 50 .
( 455 ) الأعلى : 3 - 4 .
( 456 ) الشمس : 7 - 10 .