غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً * لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ »
« 368 » .
وهم كذلك يعتقدون انّ الإمامة أيضا منصب إلهي ، وانّ شؤون النبوّة - باستثناء النبوّة نفسها - تنصرف إلى الامام . وعليه يعتقد الشيعة ان لا مجال لنفوذ الخطأ والاشتباه والنسيان والجهل إلى العلوم الإلهية التي تختصّ بمنصب الإمامة ، كما لا طريق لنفوذ الذنب إلى الامام ؛ ولذا فإنّ أئمّة أهل البيت معصومون .
لقد أثبت الشيعة هذه المسائل بدلائل ونصوص قطعيّة ومتواترة في مصنّفاتهم حول الإمامة .
ومن باب المثال فقط ، نمرّ على بعض هذه النصوص ، من خلال الشواهد التالية :
1 - آية التطهير ، حيث يقول تعالى :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
« 369 » .
ويمكن العودة في مفاد هذه الآية ومدلولها إلى الهامش التوضيحي رقم ( 53 ) .
2 - قوله تعالى :
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
.
فالآية الشريفة تضع إطاعة أولي الأمر في رديف إطاعة اللّه والرسول ، بحيث توجب إطاعة كلّ ما يصدر من أولي الأمر . وعليه يجب ان يكون أولو الأمر معصومين ، حتى لا يصدر عنهم ما يخالف أوامر اللّه ، كما اعترف بذلك الفخر الرازي
هامش
( 368 ) الجن : 26 - 28 .
( 369 ) الأحزاب : 33 .