الرضا ( عليه السّلام ) ويستأصله ويظهر عجزه « 367 » . بيد انّ النتيجة كانت دائما تأتي عكسية ، إذ كانت تظهر الغلبة للإمام أبدا .
لم يخف الخلفاء قلقهم وخوفهم من هذه الحالة ، بل كان يغلبهم الخوف وتساورهم خشية عظيمة من ذلك ؛ لذلك عمدوا إلى بثّ علوم النجوم والطب والفلسفة ، ليقللوا من قوّة شيوع الفكر الإلهي لأهل البيت ( عليهم السلام ) .
فالناس حينما ينفتحون على مسائل الفلسفة اليونانية ، وتؤخذ بتألّق الفلسفة والعلوم المادية ، فاستخفت - في نفوسهم - علوم أهل البيت ويتضاءل إعجابهم بها ، وربما ظنّ البعض ان الامام المعصوم سيستسلم إزاء هذه العلوم !
كم أبعد هؤلاء الخلفاء الامّة الاسلامية عن الحقائق العلميّة والاجتماعية والأخلاقية ، بغية حفظ منافعهم الخاصّة ؟ اللّه أعلم !
على سبيل المثال يمكن أن نذكر انّ خطّ الخلافة بادر إلى ترجمة كتاب « كليلة ودمنة » ليكون مقابل العلوم الأخلاقية لأهل بيت الرسالة !
وفي مقابل حقائق القرآن وكلمات أولاد النبيّ الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ومعارفهم ، بادروا إلى ترجمة الكتب اليونانية .
67 - نهج الشيعة في العلوم
عصمة الأئمة
يعتقد الشيعة انّ النبوّة منصب إلهي ، وانّ النبيّ معصوم ، وذلك بالاستناد إلى براهين وأدلّة كثيرة ذكروها في المقام . يقول تعالى :
« عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى
هامش
( 367 ) عيون أخبار الرضا .