اعتراض مجهول على كتاب « الشيعة »
عيّار وعهد بني العباس والمعترضون المجهولون !
يقال إن الظلم والفساد والانحلال بلغت حدودا لا تطاق في عهد بني العباس ، حيث كانت إيران يومئذ تحت سيطرة العرب . وعندما فكر الفرس ان يتحرروا من اضطهاد السلطان وظلم الحكومة - التي جاءوا بأنفسهم بها - لم يكن أمامهم سبيل ، الّا ان يتوسلوا بالشطّار والعيارين . فمع وجود هؤلاء العيارين المهرة أخذت قبضة الدولة تتلاشى يوما بعد آخر ، إلى أن ذوت وانتهى حكم العباسيين لفارس .
وما تهمّنا الإشارة إليه من هذا الذي يقال ، هو مواصفات الشاطر أو العيّار ، فهو - كما تصوره القصة - رجل شجاع ماهر ، قوي ، خفيف الحركة ، ليس له اسم بالذات يختص به ، ولامكان يعرف به . يرتدي في الليل لباسا خاصا ، ويضع على وجهه القناع ، ويتمنطق بخنجر ، وهو يحمل معه حبلا سميكا طويلا مزوّدا بقلّاب لتسلّق الجدران !
كان بمستطاع الشاطر أن يسطو على خزينة الدولة ، وان يباغت من الشخصيات من يشاء ، ويكون عند رأسه حين غرّة ، فيقتل الشخص ، أو يحلق لحيته أو شاربه ليعرّض به !