تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

اعتراض مجهول على كتاب « الشيعة »

عيّار وعهد بني العباس والمعترضون المجهولون !

يقال إن الظلم والفساد والانحلال بلغت حدودا لا تطاق في عهد بني العباس ، حيث كانت إيران يومئذ تحت سيطرة العرب . وعندما فكر الفرس ان يتحرروا من اضطهاد السلطان وظلم الحكومة - التي جاءوا بأنفسهم بها - لم يكن أمامهم سبيل ، الّا ان يتوسلوا بالشطّار والعيارين . فمع وجود هؤلاء العيارين المهرة أخذت قبضة الدولة تتلاشى يوما بعد آخر ، إلى أن ذوت وانتهى حكم العباسيين لفارس . وما تهمّنا الإشارة إليه من هذا الذي يقال ، هو مواصفات الشاطر أو العيّار ، فهو - كما تصوره القصة - رجل شجاع ماهر ، قوي ، خفيف الحركة ، ليس له اسم بالذات يختص به ، ولامكان يعرف به . يرتدي في الليل لباسا خاصا ، ويضع على وجهه القناع ، ويتمنطق بخنجر ، وهو يحمل معه حبلا سميكا طويلا مزوّدا بقلّاب لتسلّق الجدران ! كان بمستطاع الشاطر أن يسطو على خزينة الدولة ، وان يباغت من الشخصيات من يشاء ، ويكون عند رأسه حين غرّة ، فيقتل الشخص ، أو يحلق لحيته أو شاربه ليعرّض به !