* ( أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ ولا يُبْصِرُ ولا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً « الآية : 41 - 42 .
قال قوم : هذه المخاطبة من إبراهيم كان لأبيه الذي هو والده ، والذي يقوله أصحابنا : انه كان جده لامه ، لان آباء النبي عليه السّلام كانوا مسلمين إلى آدم ولم يكن فيهم من يعبد غير اللَّه ، لقوله : لم يزل اللَّه ينقلني من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات .
والكافر لا يوصف بالطهارة ، لقوله تعالى « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ » « 1 » قالوا :
وأبوه الذي ولده كان اسمه تارخ ، وهذا الخطاب منه كان لآزر .
فصل : قوله « فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ واتَّبَعُوا الشَّهَواتِ » الآية : 59 .
فالخلف - بفتح اللام - يستعمل في الصالح ، وبتسكين اللام الطالح ، قال لبيد :
ذهب الذين يعاش في أكنافهم
وبقيت في خلف كجلد الأجرب
قال الفراء والزجاج : يستعمل كل واحد منهما في الاخر . قال القرطي :
تركوها .
وقال ابن مسعود وعمر بن عبد العزيز : أخروها عن مواقيتها ، وهو الذي رواه أصحابنا .
والغي الشر والخيبة ، في قول ابن عباس وابن زيد ، قال الشاعر :
فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره
ومن يغو لا يعدم على الغي لائما
أي : من يخب . وقال عبد اللَّه بن مسعود : الغي واد في جهنم .
فصل : قوله « جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَه بِالْغَيْبِ إِنَّه كانَ وَعْدُه مَأْتِيًّا . لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً ولَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وعَشِيًّا » الآية : 61 - 62 .
هامش
( 1 ) . سورة التوبة : 29 .