صالح قدمه . وقال غيره : معناه اتخذ عند الرحمن عهدا ، أي قولا قدمه اليه بما ذكرتم .
ومعنى « نَرِثُه ما يَقُولُ » قال ابن عباس وقتادة وابن زيد : نرثه نحن المال والولد بعد إهلاكنا إياه وابطالنا ما ملكناه . والمقام بضم الميم مصدر الإقامة ، وبفتحها المكان ، كقوله « مقام إبراهيم » .
فصل : قوله « أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا » الآية : 83 .
أي : لما سلط الكفار الشياطين على نفوسهم وقبلوا منهم واتبعوهم ، خلينا بينهم وبينهم حتى أغووهم ، ولم نخل بينهم بالإلجاء ولا بالمنع ، وعبر عن ذلك بالإرسال على ضرب من المجاز .
ومثله قوله « فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ ويُرْسِلُ الأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى » « 1 » أي : تخليها إلى أجل مسمى .
ومعنى « تَؤُزُّهُمْ أَزًّا » أي : تزعجهم إزعاجا . والاز الإزعاج إلى الامر ، أزه أزا وأزيزا إذا هزه بالازعاج إلى أمر من الأمور .
فصل : قوله « لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا » الآية : 89 .
أخبر عن الكفار بأنهم « قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً » كما قال النصارى : ان المسيح ابن اللَّه ، واليهود قالت : عزير ابن اللَّه ، فقال لهم اللَّه على وجه القسم .
« لَقَدْ جِئْتُمْ » بهذا القول « إِدًّا » أي : منكرا عظيما ، في قول ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن زيد ، قال الراجز :
لقد لقى الأعداء مني منكرا
داهية دهياء ادا امرا
سورة طه
قال ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن ومجاهد : معنى « طه » بالسريانية يا
هامش
( 1 ) . سورة الزمر : 42 .