رجل ، ومنهم من قال بالنهطية .
وقال الحسن : هو جواب المشركين لما قالوا : انه شقي ، فقال اللَّه تعالى :
يا رجل ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى .
وقيل : ان « طه » بمعنى يا رجل لغة في عك ، وأنشد لمتمم بن نويرة :
فقلت « 1 » بطه في القتال فلم يجب
فخفت عليهم أن يكونوا موائلا
وقال آخر :
ان السفاهة طه من خلائقكم
لا بارك اللَّه في القوم الملاعين
فصل : قوله « لَه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وما بَيْنَهُما وما تَحْتَ الثَّرى . وإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّه يَعْلَمُ السِّرَّ وأَخْفى » الآية : 6 - 7 .
اجتزئ بذكر بعض الأشياء عن ذكر بعض لدلالته عليه ، كما قال « الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّه قِياماً وقُعُوداً وعَلى جُنُوبِهِمْ » « 2 » ولم يقل وعلى ظهورهم ، لان المفهوم أنهم يذكرون اللَّه على كل حال .
ومثله قوله « واللَّه ورَسُولُه أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوه » « 3 » لما كان رضا أحدهما رضا الاخر ومثله قوله « والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والْفِضَّةَ ولا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّه » « 4 » ولم يقل ولا ينفقونهما لدلالته على ذلك .
وقوله « وإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّه يَعْلَمُ السِّرَّ وأَخْفى » معناه : وان تجهر بالقول فلحاجتك لا لتسمع اللَّه بجهرك ، لأنه تعالى يعلم السر وأخفى من السر ، ولم يقل وأخفى منه لأنه دال عليه ، كما يقول القائل : فلان كالفيل أو أعظم ، وهذا كالحبة أو
هامش
( 1 ) . في التبيان : هتفت .
( 2 ) . سورة آل عمران : 191 .
( 3 ) . سورة التوبة : 63 .
( 4 ) . سورة التوبة : 35 .