موضع يعرف ببيت لحم .
فقال لها قومها « يا أخت هارون » قيل : في هارون الذي نسبت اليه بالاخوة أربعة أقوال :
فقال قتادة وكعب وابن زيد والمغيرة بن شعبة يرفعه إلى النبي عليه السّلام أنه كان رجلا صالحا في بني إسرائيل ينسب اليه من عرف بالصلاح .
وقال السدي : نسبت إلى هارون أخي موسى ، لأنها كانت من ولده ، كما يقال يا أخا بني فلان .
وقال قوم : كان رجلا فاسقا معلنا بالفسق فنسبت اليه .
وقال الضحاك : كان أخاها لأبيها وأمها .
فصل : قوله « فَاخْتَلَفَ الأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ . أَسْمِعْ بِهِمْ وأَبْصِرْ » الآية : 37 - 38 .
المعنى في الآية اختلف الأحزاب من أهل الكتاب في عيسى عليه السّلام ، في قول قتادة ومجاهد .
فقال قوم : هو اللَّه وهم اليعقوبية .
وقال آخرون : هو ابن اللَّه وهم النسطورية .
وقال قوم : هو ثالث ثلاثة وهم الإسرائيلية .
وقال قوم : هو عبد اللَّه وهم المسلمون .
وقوله « أَسْمِعْ بِهِمْ وأَبْصِرْ » معناه : ما أسمعهم وأبصرهم على وجه التعجب والمعنى في ذلك أنهم حلوا في ذلك محل من يتعجب منه .
وقال الحسن وقتادة : المعنى لئن كانوا في الدنيا صميا عميا عن الحق ، فما أسمعهم به وأبصرهم به يوم القيامة .
فصل : قوله « واذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّه كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا . إِذْ قالَ لأَبِيه يا
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 97
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٩٧