الخنس جمع خانس ، وهو الغائب عن طلوع ، خنست الوحشة في الكناس إذا غابت فيه بعد طلوع ، وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أن الخنس النجوم لأنها تخنس بالنهار وتبدو بالليل .
وقيل : تخنس في مغيبها بعد طلوعها ، وبه قال الحسن ومجاهد . وقال ابن مسعود وإبراهيم : هم بقر الوحش .
والجارية النجوم السيارة ، والجارية السفن في البحر ، والجارية المرأة الشابة .
وقوله « الْكُنَّسِ » نعت للجوار ، وهو جمع كانس ، وهي الغيب في مثل الكناس وهو كناس الوحشية بيت تتخذه من الشجر تختفي فيه ، قال طرفة :
كأن كناسي ضالة مكنفانها
واطرقسي تحت صلب مؤيد « 1 »
ومعنى « عَسْعَسَ » أدبر بظلامه ، في قول أمير المؤمنين عليه السّلام وابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك وابن زيد ، قال علقمة بن قرط :
حتى إذا الليل « 2 » لها تنفسا
وانجاب عنها ليلها وعسعسا
والأفق ناحية من السماء ، وفلان ينظر في آفاق السماء . وقال الحسن وقتادة الأفق المبين حيث تطلع الشمس .
وقوله تعالى « وما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ » قال ابن عباس وسعيد بن جبير وإبراهيم والضحاك : معناه ليس على وحي اللَّه وما يخبر من الاخبار بمتهم ، أي : ليس ممن ينبغي أن يظن به الريبة ، لان أحواله ناطقة بالصدق والأمانة . ومن قرأ بالضاد معناه ليس ببخيل على الغيب .
وقوله « وما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّه رَبُّ الْعالَمِينَ » قيل : في معناه ثلاثة أقوال :
هامش
( 1 ) . ديوان طرفة ص 25 .
( 2 ) . في التبيان : الصبح .