تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
والقبر الحفر المهيأ للدفن فيه ، يقال : أقبرني فلانا أي : جعلني أقبره ، فالمقبر هو اللَّه تعالى يأمر عباده أن يقبروا الناس إذا ماتوا ، والقابر الدافن للميت بيده قال الشاعر :
لو أسندت ميتا إلى نحرها عاش ولم ينقل إلى قابر
حتى يقول الناس مما رأوا يا عجبا للميت الناشر « 1 »
فصل : قوله تعالى « فَلْيَنْظُرِ الإِنْسانُ إِلى طَعامِه . أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا . ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا . فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا . وعِنَباً وقَضْباً . وزَيْتُوناً ونَخْلًا . وحَدائِقَ غُلْباً . وفاكِهَةً وأَبًّا » الآيات : 24 - 32 . القضب الرطبة ، في قول الضحاك والفراء ، وأهل مكة يسمون القث قضبا وأصله فيما يقطع رطبا . والغلب جمع أغلب ، وهي الغلاظ العظيم الأشجار ، شجرة غلبا إذا كانت غليظة ، قال الفرزدق :
عرى فاثار أغلب ضيغميا فويل ابن المراغة ما استثارا « 2 »
والأب المرعى من الحشيش وسائر النبات الذي ترعاه الانعام والدواب والانعام الماشية بنعمة المشي من الإبل والبقر والغنم ، بخلاف الحافر لشدة وطئه بحافره من الخيل والبغال والحمير . فصل : قوله تعالى « فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ . يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيه . وأُمِّه وأَبِيه . وصاحِبَتِه وبَنِيه . لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيه » الآيات : 33 - 42 . قوله « لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيه » صعوبة الامر وشدة أهواله . ومعنى « يُغْنِيه » أي : يكفيه من يأتي عليه ، أي : ليس فيه فضل لغيره لما هو فيه من الامر الذي قد اكتنفه ، فصار كالغني عن الشيء .
هامش
( 1 ) . ديوان الأعشى ص 93 . ( 2 ) . ديوان الفرزدق 2 / 443 .