سنين ، فهذه لا عدة عليها عند أكثر أصحابنا ، وفيهم من قال : عدتها بالشهور ، وبه قال باقي الفقهاء .
وعدة التي تحيض مثلها ثلاثة أشهر بلا خلاف . وعدة التي تحيض ثلاثة أقراء ، وهي الأطهار عندنا وعند كثير من الفقهاء ، وعند قوم أنها الحيض .
وعدة التي ارتفع حيضها ومثلها تحيض ثلاثة أشهر بلا خلاف ، وقد حد ذلك أصحابنا بأن يكون سنها أقل من خمسين سنة .
وعدة الآيسة من المحيض ومثلها لا تحيض فلا عدة عليها عند أكثر أصحابنا وقال بعضهم : عدتها بالأشهر ، وهو مذهب جميع الفقهاء ، وحد ذلك أصحابنا بأن يزيد سنها على خمسين سنة . والقرشية حدوها بستين سنة فصاعدا .
وعدة الحامل وضع ما في بطنها إذا كانت عدة الطلاق ، فان كانت عدة الوفاة فأبعد الأجلين من وضع الحمل أو مضي أربعة أشهر وعشرة أيام ، وهو مذهب علي عليه السلام وابن عباس . وقال الفقهاء : عدة المتوفى وضع ما في بطنها .
وقوله تعالى « وأَحْصُوا الْعِدَّةَ » يعني : مدة زمان العدة .
ثم قال « واتَّقُوا اللَّه رَبَّكُمْ » بارتكاب « 1 » المعاصي « لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ » هن يعني زمان العدة ، لأنه لا يجوز إخراجها من بيتها ، وعندنا وعند جميع الفقهاء يجب عليه السكنى والنفقة والكسوة إذا كانت تطليقة رجعية فان كانت بائنة فلا نفقة لها ولا سكنى . وقال الشافعي : لا نفقة لها ولا السكنى إذا كانت بائنا . وقال أهل العراق : لها السكنى والنفقة .
وقوله « إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ » من فتح الياء أراد فاحشة أظهرت ، ومن خفض الياء أراد بفاحشة ظاهرة . وقال عطاء والضحاك وقتادة : لا يجوز أن يخرج من بيتها حتى تنقضي عدتها الا عند الفاحشة .
هامش
( 1 ) . في التبيان : بأن لا ترتكبوا .