تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
على العموم دخلا وكل متابع مؤمن فيها ، فكان ذلك أولى . فصل : « سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ » الآية : 29 . قال ابن عباس : أثر صلاتهم يظهر في وجوههم . وقال الحسن : هو السمت الحسن . وقال قوم : هو ما يظهر في وجوههم من السهر بالليل . وقال مجاهد : معناه علامتهم في الدنيا من أثر الخشوع . وقوله « كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَه فَآزَرَه » شبههم بالزرع الذي ينبت حواليه نبات ويلحق به . فالشط فراخ الزرع الذي يخرج في جوانبه ، ومنه شاطئ النهر جانبه . « فَآزَرَه » أي : عاونه فشد فراخ الزرع لأصول النبت وقواها . وقال أبو عبيدة آزره ساواه فصار مثل الام .

سورة الحجرات

فصل : قوله « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّه ورَسُولِه واتَّقُوا اللَّه إِنَّ اللَّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ » الآيات : 1 - 2 . أمرهم أن يتقوا اللَّه بأن يجتنبوا معاصيه ويفعلوا طاعاته ، ثم أمرهم ثانيا بأن لا يرفعوا أصواتهم فوق صوت النبي على وجه الاستخفاف به عليه السّلام . فان مجاهدا وقتادة قالا : جاء أعراب أجلاف من بني تميم ، فجعلوا ينادون من وراء الحجرات يا محمد أخرج إلينا . ولو أن إنسانا رفع صوته على صوت النبي عليه السّلام على وجه التعظيم له والإجابة لقوله لم يكن مأثوما ، وقد فسر ذلك بقوله « ولا تَجْهَرُوا لَه بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ » فان العادة جارية أن من كلم غيره فرفع صوته فوق صوته أن ذلك دال