وقال قتادة : الذي من أهل مكة يريدون الوليد بن المغيرة ، والذي من أهل الطائف عروة بن مسعود .
فصل : قوله « ومَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَه شَيْطاناً فَهُوَ لَه قَرِينٌ » الآية : 36 .
يقال : عشى إلى النار إذا تنورها فقصد لها ، وعشى عنها إذا أعرض عنها قاصدا لغيرها ، كقولهم مال اليه ومال عنه .
وقوله « نُقَيِّضْ لَه شَيْطاناً » قيل : في معناه ثلاثة أقوال :
أحدها : قال الحسن : نخل بينه وبين الشيطان الذي يغويه ويدعوه إلى الضلالة ولا يمنعه منه .
وقيل : نجعل له شيطانا قرينا ، يقال : قيض له كذا وكذا أي سهل له ويسر .
الثالث : قال قتادة : نقيض له شيطانا في الآخرة يلزمه حتى يصير به إلى النار فحينئذ يتمني البعد منه .
فصل : قوله « وإِنَّه لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ » الآية : 44 .
قيل : في معناه قولان :
أحدهما : أن هذا القرآن شرف لك بما أعطاك اللَّه عز وجل من الحكمة ولقومك بما عرضهم له من ادراك الحق به وانزاله على رجل منهم .
الثاني : أنه حجة يودي إلى العلم لك ولكل أمتك . والأول أظهر .
وقوله « وسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا » قال قتادة والضحاك : يعني أهل الكتابين التوراة والإنجيل . وقال ابن زيد : يريد الأنبياء الذين جمعوا له ليلة الاسراء وهو الظاهر .
فصل : قوله « فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ » الآيات : 55 - 57 .
قال ابن عباس ومجاهد والسدي وقتادة وابن زيد : معنى « آسَفُونا » أغضبونا
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 254
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٥٤