تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وقال قتادة : الذي من أهل مكة يريدون الوليد بن المغيرة ، والذي من أهل الطائف عروة بن مسعود . فصل : قوله « ومَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَه شَيْطاناً فَهُوَ لَه قَرِينٌ » الآية : 36 . يقال : عشى إلى النار إذا تنورها فقصد لها ، وعشى عنها إذا أعرض عنها قاصدا لغيرها ، كقولهم مال اليه ومال عنه . وقوله « نُقَيِّضْ لَه شَيْطاناً » قيل : في معناه ثلاثة أقوال : أحدها : قال الحسن : نخل بينه وبين الشيطان الذي يغويه ويدعوه إلى الضلالة ولا يمنعه منه . وقيل : نجعل له شيطانا قرينا ، يقال : قيض له كذا وكذا أي سهل له ويسر . الثالث : قال قتادة : نقيض له شيطانا في الآخرة يلزمه حتى يصير به إلى النار فحينئذ يتمني البعد منه . فصل : قوله « وإِنَّه لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ » الآية : 44 . قيل : في معناه قولان : أحدهما : أن هذا القرآن شرف لك بما أعطاك اللَّه عز وجل من الحكمة ولقومك بما عرضهم له من ادراك الحق به وانزاله على رجل منهم . الثاني : أنه حجة يودي إلى العلم لك ولكل أمتك . والأول أظهر . وقوله « وسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا » قال قتادة والضحاك : يعني أهل الكتابين التوراة والإنجيل . وقال ابن زيد : يريد الأنبياء الذين جمعوا له ليلة الاسراء وهو الظاهر . فصل : قوله « فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ » الآيات : 55 - 57 . قال ابن عباس ومجاهد والسدي وقتادة وابن زيد : معنى « آسَفُونا » أغضبونا