فصل : قوله « إِنَّا إِذاً لَخاسِرُونَ » الآية : 14 .
الخسران : ذهاب رأس المال . والربح : زيادة على رأس المال .
فصل : قوله « وجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ » الآية : 16 .
العشاء آخر النهار ، ومنه اشتق الأعشى ، لأنه يستضيء ببصر ضعيف . والبكاء جريان الدمع من العين عند حال الحزن .
فصل : قوله « واللَّه غالِبٌ عَلى أَمْرِه » الآية : 21 .
معناه : أنه قادر عليه من غير مانع حتى يقع ما أراد منه وقوع المقهور بالغلبة في الذلة ، ولا يدل ذلك على أن من فعل ما كرهه اللَّه يكون قد غالب اللَّه ، لان المراد بذلك ما قلناه من أنه غالب على ما يريد فعله لعباده .
فاما ما يريده على وجه الاختيار منهم ، فلا يدل على ذلك ، ولذلك لا يقال :
ان اليهودي المقعد قد غلب الخليفة ، حيث لم يفعل ما أراده الخليفة من الايمان وفعل ما كرهه من اليهودية ، وهذا واضح .
فصل : قوله « ولَقَدْ هَمَّتْ بِه وهَمَّ بِها » الآية : 24 .
معنى الهم في اللغة على وجوه :
منها العزم على الفعل ، كقوله « إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ » « 1 » أي :
أرادوا ذلك وعزموا عليه ، ومثله قول الشاعر :
همت ولم أفعل وكدت وليتني
تركت على عثمان تبكي حلائله
ومنها : خطور الشيء بالبال وان لم يعزم عليه ، كقوله « إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا واللَّه وَلِيُّهُما » « 2 » والمعنى : ان الفشل خطر ببالهم .
ولو كان الهم هاهنا عزما لما كان اللَّه وليهما ، لأنه قال « ومَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَه
هامش
( 1 ) . سورة المائدة : 12 .
( 2 ) . سورة آل عمران : 122 .