وقال الضحاك : هي لغة يسمى العنب خمرا ، ذكر جماعة أنها لغة عمان .
والإحسان : النفع الواصل إلى الغير إذا وقع على وجه يستحق به الحمد .
وان اختصرت فقلت هو النفع الذي يستحق عليه الحمد جاز ، لان ما يفعله الإنسان مع نفسه لا يسمى إحسانا .
فصل : قوله « واتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ » الآية : 38 .
الملة مذهب جماعة يحمى بعضها بعضا في الديانة ، وأصله الحمى من المليلة وهي حمى يلحق الإنسان دون الحمى .
والاباء جمع أب ، وهو الذي يكون منه نطفة الولد . والام الأنثى التي يكون منها الولد . والجد أب بواسطة ، ولا يطلق عليه صفة أب ، وانما يجوز ذلك بقرينة تدل على أنه أب بواسطة الابن ، وجد الأب أب بواسطتين .
فصل : قوله « إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وآباؤُكُمْ » الآية : 40 .
قيل : في معناه قولان :
أحدهما : أنه لما كانت الأسماء التي سموا بها آلهتهم لا تصح معانيها ، صارت كأنها أسماء فارغة يرجعون في عبادتهم إليها ، فكأنهم انما يعبدون الأسماء ، لأنه لا يصح معاني يصح لها من اله ورب .
الثاني : الا أصحاب أسماء سميتموها لا حقيقة لها .
والعبادة هي الاعتراف بالنعمة مع ضرب من الخضوع في أعلى الرتبة ، ولذلك لا يستحقها الا اللَّه تعالى .
فصل : قوله « قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيه تَسْتَفْتِيانِ » الآية : 41 .
الاستفتاء طلب الفتيا ، والفتيا جواب بحكم المعنى فهو غير الجواب بعلته « 1 » .
فصل : قوله « قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً » الآية : 47 .
هامش
( 1 ) . في التبيان : بعينه .