موسى أمر بني إسرائيل أن لا يؤاكلوه ولا يخالطوه ولا يبايعوه فيما ذكر .
وقال الجبائي : معناه أنه لا مساس لاحد من الناس ، لأنه جعل يهيم في البرية مع الوحوش والسباع .
فصل : قوله « ونَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً » الآيات : 102 - 107 .
قيل : معناه أنه أزرقت عيونهم من شدة العطش . وقيل : معناه عمياء كما قال « ونَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً » « 1 » كأنها ترى زرقا ، وهي عمياء .
وقيل : المعنى في زرقا تشويه الخلق ووجوههم سوداء وأعينهم زرق .
ومعنى « يتخافتون بينهم » معناه : يتشاورون بينهم ، في قول ابن عباس ، ومنه قوله « ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها » « 2 » ومعناه لا تعلن صوتك بالقراءة في الصلاة كل الإعلان ولا تخفها كل الإخفاء وابتغ بين ذلك سبيلا .
قوله « قاعاً صَفْصَفاً لا تَرى فِيها عِوَجاً ولا أَمْتاً » قال الكلبي : الصفصف ما لا تراب فيه . قال ابن عباس : الصفصف الموضع المستوي الذي لا نبات فيه .
والقاع هو الأرض الملساء ، قال الشاعر :
كأن أيديهن بالقاع القرق
أيدي جوار يتعاطين الورق
« لا تَرى فِيها عِوَجاً ولا أَمْتاً » يعني : واديا ولا رابية ، في قول ابن عباس ، يقال مد حبله حتى ما ترى فيه أمتا وملاء سقاه حتى ما ترك فيه أمتا أي انثناء قال الشاعر :
ما في انجذاب سيره من أمت
فصل : قوله « وعَنَتِ الْوُجُوه لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً » الآيات 111 - 115 .
أي : خضعت وذلت خضوع الأسير في يد القاهر له والعاني الأسير ، وقد
هامش
( 1 ) . سورة الإسراء : 97 .
( 2 ) . سورة الإسراء : 110 .