يكون العنوة عن تسليم وطاعة ، لأنه على طاعة الذليل للعزيز ، قال الشاعر :
هل أنت مطيعي أيها القلب عنوة
وقال آخر :
فما أخذوها عنوة عن مودة
ولكن بضرب المشرفي استقالها
والقيوم قيل : في معناه قولان :
أحدهما : أنه العالم بما يستقيم به تدبير جميع الخلق ، فعلى هذا لم يزل قيوما .
الثاني : أنه القائم بتدبير جميع الخلق وهي مثل صفة حكيم .
وقال الجبائي : القيوم القائم بأنه دائم لا يبيد ولا يزول .
أصل الهضم النقص ، يقال : هضمني فلان حقي ، أي : نقصني ، وامرأة هضيم الحشا أي : ضامرة الكشحين ، ومنه هضمت المعدة الطعام ، أي : نقصته مع تغييرها له .
وقوله « ولا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُه » أي : لا تسأل انزاله قبل أن يأتيك وحيه .
وقيل : معناه لا تلقه إلى الناس قبل أن يأتيك بيان تأويله .
وقيل : لا تعجل بتلاوته قبل أن يفرغ جبرئيل من أدائه إليك .
وقوله « ولَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ ولَمْ نَجِدْ لَه عَزْماً » قال ابن عباس ومجاهد : معناه عهد اللَّه اليه بأن أمره به ووصاه به « فنسي » أي : ترك . وقيل :
انما أخذ الإنسان من أنه عهد اليه فنسي ، في قول ابن عباس .
وقوله « ولَمْ نَجِدْ لَه عَزْماً » أي : عقدا ثابتا .
وقال قتادة : يعني صبرا . والعزم الإرادة المتقدمة لتوطين النفس على الفعل .