فصل : قوله « فَإِنَّ لَه جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيى » الآية : 74 .
أي : لا يموت فيها فيستريح من العذاب ، ولا يحيى حياة فيها راحة ، بل هو معاقب بأنواع العقاب .
فصل : قوله « فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ » الآية : 78 .
يعني : الذي غشيهم . وقيل : معناه تعظيم للأمر لان غشيهم قد دل على ما غشيهم وانما ذكره تعظيما ، وقيل : ذكره تأكيدا .
وقال قوم : معناه فغشيهم الذي عرفتموه ، كما قال أبو النجم :
أنا أبو النجم وشعري شعري « 1 »
وقال الزجاج : وغشيهم من اليم ما غرقهم .
وقوله « وأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَه وما هَدى » معناه : انه دعاهم إلى الضلال وأغواهم فضلوا عنده فنسب اليه الضلال .
فصل : قوله « وإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى » الآية : 82 .
أخبر اللَّه تعالى عن نفسه أنه غفار ، أي : ستار لمن تاب من المعاصي ، فأسقط وأستر معاصيه إذا أضاف إلى إيمانه الاعمال الصالحات .
« ثُمَّ اهْتَدى » قال قتادة : معناه ثم لزم الايمان إلى أن يموت ، كأنه قال : ثم استمر على الاستقامة ، وانما قال ذلك لئلا يتكل الإنسان على أنه قد كان أخلص الطاعة .
وفي تفسير أهل البيت ان معناه : ثم اهتدى إلى ولاية أوليائه الذين أوجب اللَّه طاعتهم والانقياد لامرهم . وقال ثابت البنائي : ثم اهتدى إلى ولاية أهل بيت النبي عليه السّلام .
قوله « فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ » أي : عاملناهم معاملة المختبر ، بأن شددنا
هامش
( 1 ) . أمالي الشريف المرتضى 1 / 350 .