تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
مسجد المدينة . فصل : قوله « إِنَّ اللَّه اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ » الآية : 111 . حقيقة الاشتراء لا تجوز على اللَّه تعالى ، لان المشتري انما يشتري ما لا يملك واللَّه تعالى مالك للأشياء كلها ، وانما هو كقوله « مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّه قَرْضاً حَسَناً » « 1 » أنه أجرى بحسن المعاملة والتلفظ في الدعاء إلى الطاعة مجرى ما لا يملكه المعامل فيه . ولما كان اللَّه تعالى رغب في الجهاد وقتال الأعداء وضمن على ذلك الثواب عبر عن ذلك بالاشتراء ، فجعل الثواب ثمنا والطاعات مثمنا على ضرب من المجاز . فصل : قوله « السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ » الآية : 112 . السائحون الصائمون . وقال المؤرج : السائحون الصائمون بلغة هذيل . والأول قول قتادة . وروي عن النبي عليه السّلام أنه قال : سياحة أمتي الصوم . وهو قول ابن مسعود وابن عباس وسعيد بن جبير والحسن ومجاهد . فصل : قوله « وما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لأَبِيه إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاه » الآية : 114 . بين الوجه في استغفار إبراهيم لأبيه مع أنه كان كافرا ، سواء كان أباه الذي ولده أوجده لامه أو عمه على ما يقوله أصحابنا . قيل : في معنى الموعدة التي كانت عليه في حسن الاستغفار قولان : أحدهما : أن الموعدة كانت من أبي إبراهيم لإبراهيم أنه يؤمن ان استغفر له فاستغفر له لذلك وطلب له الغفران بشرط أن يؤمن ، فلما تبين بعد ذلك أنه عدو للَّه تبرأ منه . والثاني : أن الوعد كان من إبراهيم بالاستغفار ما دام يطمع منه بالايمان . فصل : قوله « وعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِما رَحُبَتْ »
هامش
( 1 ) . سورة البقرة : 245 .