تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
فيه دليل على أنه لا يكلمهم بما يسوءهم ، لأنه قد دل في موضع آخر فقال : « فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ ولَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ » « 1 » . الثاني : لا يكلمهم أصلا ، فتحمل آيات المسائلة على أن الملائكة تسائلهم بأمر اللَّه . والاشتراء هو الاستبدال بالثمن العوض ، فلما كانوا هؤلاء استبدلوا بذنبهم الثمن القليل ، قيل فيهم : انهم اشتروا به ثمنا قليلا . أو الثمن هو العوض من العين والورق . فصل : قوله « فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ » الآية : 175 . التعجب « 2 » لا يجوز على القديم تعالى ، لأنه عالم بجميع الأشياء لا يخفى عليه شيء ، والتعجب يكون مما لا يعرف سببه ، وانما الغرض بالآية أن يدلنا على أن الكفار حلوا محل من يتعجب منه ، فهو تعجيب لنا منهم . فصل : قوله « لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ ولكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ والْمَلائِكَةِ والْكِتابِ » الآية : 177 . قيل : فيه قولان : أحدهما : ذكره ابن عباس ومجاهد أنه ليس البر كله في التوجه إلى الصلاة بل حتى يضاف إلى ذلك غيره من الطاعات التي أمر اللَّه بها . والثاني : قاله قتادة والربيع ، واختاره الجبائي : انه ليس البر ما عليه النصارى من التوجه إلى المشرق ، أو ما عليه اليهود من التوجه إلى المغرب ، ولكن البر ما ذكره اللَّه وبينه . ومعنى « ولكن البر من آمن » قيل : فيه ثلاثة أقوال : أولها ولكن البر بر من
هامش
( 1 ) . سورة الأعراف : 5 . ( 2 ) . في التبيان : والعجب .