تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّه سُلْطاناً » « 1 » ولقوله « النفس بالنفس » وقوله في هذه الآية « الْحُرُّ بِالْحُرِّ والْعَبْدُ بِالْعَبْدِ والأُنْثى بِالأُنْثى » لا يمنع من ذلك ، لأنه تعالى لم يقل ولا تقتل الأنثى بالذكر ولا العبد بالحر ، وإذا لم يكن [ ذلك ] في الظاهر ، فما تضمنته الآية معمول به ، وما قلناه مثبت بما تقدم من الأدلة . فأما قتل الحر بالعبد ، فعندنا لا يجوز ، وبه قال الشافعي وأهل المدينة ، وقال أهل العراق : يجوز ولا يقتل والد بولد عندنا وعند أكثر الفقهاء ، وعند مالك يقتل به على بعض الوجوه . وأما قتل الوالدة بالولد ، فعندنا تقتل به ، وعند جميع الفقهاء أنها جارية مجرى الأب . وأما قتل الولد بالوالد فيجوز اجماعا . ويجوز قتل الجماعة بواحد اجماعا ، الا أن عندنا يرد فاضل الدية ، وعندهم لا يرد شيء على حال . وإذا اشترك بالغ مع طفل أو مجنون في قتل ، فعندنا لا يسقط القود عن البالغ وبه قال الشافعي . وقال أهل العراق : يسقط . ودية القصاص في قود النفس ألف دينار أو عشرة ألف درهم أو مائة من الإبل أو مائتا من البقر ، أو ألف شاة « 2 » ، أو مائتا حلة . ولا يجبر القاتل على الدية عندنا وان رضي فهي عليه في ماله . والقتل بالحديد عمدا يوجب القود اجماعا . فأما غير الحديد ، فكل شيء يغلب على الظن أن مثله يقتل ، فإنه يوجب « 3 » القود عندنا وعند أكثر الفقهاء . والذي له العفو عن القصاص ، فكل من يرث الدية الا الزوج والزوجة ،
هامش
( 1 ) . سورة الإسراء : 33 . ( 2 ) . من هنا يبدء نسخة « ق » . ( 3 ) . في التبيان : يجب .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 41 | ابن إدريس الحلي / السيد مهدي الرجائي