تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
قبول التوبة بمعنى إسقاط العقاب عندها غير واجب عندنا عقلا ، وانما علم ذلك سمعا ، تفضلا من اللَّه تعالى على ما وعد به بالإجماع على ذلك ، وقد بينا في شرح الجمل في الأصول أنه لا دلالة عقلية عليه . ووصفه نفسه بالرحيم عقيب قوله « التواب » دلالة على أن إسقاط العقاب عند التوبة تفضل منه ورحمة من جهته . فصل : قوله « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهُمْ كُفَّارٌ » الآية : 161 . الكفر ما يستحق به العقاب الدائم عندنا وعند من خالفنا في دوام عقاب فساق أهل الصلاة ، أنه ما يستحق به العذاب الدائم الكبير « 1 » ، ويتعلق به أحكام مخصوصة وسواء كان الكفر في تشبيه اللَّه بخلقه ، أو في تجريده في أفعاله ، أو الرد على النبي عليه السّلام ، أو ما كان أعظم منه في القبح . فصل : قوله « وإِلهُكُمْ إِله واحِدٌ » الآية : 163 . يوصف تعالى بأنه واحد على أربعة أوجه : أولها : بأنه ليس بذي أبعاض ، ولا يجوز عليه الأقسام . الثاني : واحد في استحقاق العبادة . الثالث : واحد لا نظير له ولا شبيه . الرابع : واحد في الصفات التي يستحقها لنفسه ، والواحد شيء لا ينقسم عددا كان أو غيره ويجري على وجهين على الحكم وعلى جهة الوصف ، فالحكم كقولك الجزء واحد ، والوصف كقولك انسان واحد ودار واحدة . ومعنى اله أنه تحق له العبادة ، وغلط الرماني فقال : هو المستحق للعبادة ،
هامش
( 1 ) . في التبيان : الكثير .