تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
فصل : قوله « لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّه فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ » الآية : 25 . معنى « كثيرة » روي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنها كانت ثمانين موطنا . والكثرة عدة زائدة على غيرها ، فهي كثيرة بالإضافة إلى ما دونها . فصل : قوله « ثُمَّ يَتُوبُ اللَّه مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ واللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ » الآية : 27 . انما علق قبول التوبة بالمشيئة ، لان قبول التوبة وإسقاط العقاب عندها تفضل عندنا ولو كان ذلك واجبا لما جاز تعليق ذلك بالمشيئة ، كما لم يعلق الثواب على الطاعة والعوض على الألم في موضع بالمشيئة . فصل : قوله « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ » الآية : 28 . كل شيء مستقذر في اللغة يسمى نجسا ، فإذا استعملت هذه اللفظة مع الرجس قيل : رجس نجس بخفض الراء والنون . وإذا استعمل مفردا قيل : نجس بفتح النون والجيم معا . وقال عمر بن عبد العزيز : لا يجوز لهم دخول المسجد الحرام ولا يدخل أحد من اليهود والنصارى شيئا من المساجد بحال ، وهذا هو الذي نذهب اليه . فصل : قوله « حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهُمْ صاغِرُونَ » الآية : 29 . انما قيل « عن يد » ليفارق حال الغضب على الأخذ . وقال أبو علي : معناه يعطونها من أيديهم يجيئون بها بنفوسهم لا ينوب فيها عنهم غيرهم إذا قدروا عليه ، فيكون أذل لهم . وقال قوم : معناه عن نقد كما يقال : باع يدا بيد . وقال آخرون : عن يد لكم عليهم ونعمة تسدونها إليهم بقبول الجزية منهم . والجزية لا تؤخذ عندنا الا من اليهود والنصارى والمجوس . وأما غيرهم من الكفار على اختلاف مذاهبهم ، فلا يقبل منهم غير الإسلام أو