لأنه يلزم عليه أنه لو نحر اليهودي جملا لا يجوز أكله ، لأنه كان حراما عليهم ، وذلك باطل عندهم .
فصل : قوله « سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّه ما أَشْرَكْنا ولا آباؤُنا ولا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » الآية : 148 .
في هذه الآية أدل دلالة على أن اللَّه تعالى لا يشاء المعاصي والكفر ، وتكذيب ظاهر لمن أضاف ذلك إلى اللَّه ، مع قيام أدلة العقل على أنه تعالى لا يريد القبيح لان إرادة القبيح قبيحة ، وهو لا يفعل القبيح ، ولأن هذه صفة نقص يتعالى اللَّه عن ذلك علوا كبيرا .
فصل : قوله « ولا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ » الآية : 151 .
قيل : في معناه قولان : أحدهما - قال ابن عباس والضحاك والسدي : كانوا لا يرون بالزنا بأسا سرا ، ويمتنعون منه علانية ، فنهى اللَّه عنه في الحالتين .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : ما ظهر هو الزنا ، وما بطن هو المخالة .
فصل : قوله « ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » الآية : 152 .
قيل : في معناه ثلاثة أقوال :
أحدها : حفظه عليه إلى أن يكبر فيسلم اليه .
وقيل : معناه تثميره بالتجارة ، في قول مجاهد والضحاك والسدي .
والثالث ما قاله ابن زيد : ان يأخذ القيم عليه بالمعروف دون الكسوة .
وقوله « حتى يبلغ أشده » اختلفوا في حد الأشد ، فقال ربيعة وزيد بن أسلم ومالك وعامر الشعبي : هو الحلم . وقال السدي : ثلاثون سنة . وقال قوم : ثمانية عشر سنة ، كأنه « 1 » أكثر ما يقع عندهم البلوغ واستكمال العقل . وقال قوم : انه
هامش
( 1 ) . في التبيان : لأنه .