تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
عليها ، فشاركوها في نعمهم . وقوله « فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّه وما كانَ لِلَّه فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ » قيل : في معناه ثلاثة أقوال : أحدها : قال ابن عباس وقتادة : انه إذا اختلط بشيء مما جعلوه لأوثانهم « 1 » مما جعلوه لأوثانهم بما جعلوه للَّه ردوه إلى ما لأوثانهم ، وإذا اختلط بشيء مما جعلوه للَّه لم يردوه إلى ما للَّه . وقال أبو علي : انهم كانوا يصرفون بعض ما جعلوه للَّه في النفقة على أوثانهم ولا يفعلون مثل ذلك فيما جعلوه للأوثان . فصل : قوله « ولَوْ شاءَ اللَّه ما فَعَلُوه فَذَرْهُمْ وما يَفْتَرُونَ » الآية : 137 . معناه : لو شاء أن يضطرهم إلى تزكه ، أو لو شاء أن يمنعهم منه لفعل ، ولو فعل المنع والحيلولة لما فعلوه ، لكن ذلك ينافي التكليف . فصل : قوله « وهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ » الآية : 141 . قيل : في معناه قولان : أحدهما - ما قال ابن عباس والسدي : هو ما عرش الناس من الكروم ونحوها ، وهو رفع بعض أغصانها على بعض . وغير معروشات ما يكون من قبل نفسه في البراري والجبال . وقوله « وآتُوا حَقَّه يَوْمَ حَصادِه » فيه قولان : أحدهما : قال ابن عباس ومحمد بن الحنفية وزيد بن أسلم والحسن وسعيد ابن المسيب وطاوس وقتادة والضحاك : انه الزكاة العشر أو نصف العشر . الثاني : روي عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السّلام وعطاء ومجاهد وابن عمر « 2 »
هامش
( 1 ) . في « ق » : لأربابهم . ( 2 ) . في التبيان : ابن عامر .