تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وسعيد بن جبير والربيع : انه ما ينتثر مما يعطى المساكين ، وروى أصحابنا انه الضغث بعد الضغث والحفنة بعد الحفنة . قيل : ان السرف يكون في التقصير كما يكون في الزيادة ، قال الشاعر :
أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية ما في عطائهم من ولا سرف « 1 »
معناه ولا تقصير ، وقيل : ولا افراط . والإسراف هو مجاوزة حد الحق ، وهو افراط وغلو ، وضده تقصير وإقتار ، ومسرف صفة ذم في العادة . فصل : قوله « ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ » الآية : 143 . يريد به ثمانية أفراد ، لان كل واحد من ذلك يسمى زوجا والأنثى زوج ، وانما سمي بذلك لأنه لا يكون زوج الا ومعه آخر له . فصل : قوله « قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُه إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً » الآية : 145 . الميتة : عبارة عما كان فيه حياة فقدت من غير تذكية شرعية . والدم المسفوح هو المصبوب ، يقال : سفحت الدمع وغيره أسفحه سفحا إذا صببته ، ومنه السفاح لصب الماء صبا ، والسفح والصب والإراقة بمعنى واحد وانما خص المسفوح بالذكر ، لان ما يختلط بالدم منه مما لا يمكن تخليصه منه معفو مباح . وقوله « أو لحم خنزير » فإنه وان خص لحم الخنزير بالذكر ، فان جميع ما يكون منه من الجلد والشعر والشحم وغير ذلك محرم . وقوله « فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ » قيل : فيه قولان : أحدهما : غير طالب بأكله التلذذ . الثاني : غير واجد لتحليل ما حرم اللَّه ، وروى أصحابنا في قوله « غير باغ »
هامش
( 1 ) . ديوان جرير ص 389 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 301 | ابن إدريس الحلي / السيد مهدي الرجائي