تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الوعد هو الخبر الذي يتضمن النفع من المخبر ، والوعيد هو الخبر الذي يتضمن الضرر من المخبر ، وتقول : وعدته خيرا وأوعدته شرا ، فالايعاد مطلقا يكون في الشر ، والوعد مطلقا في الخير ، فإذا قيدته بذكر الخير أو الشر قلت فيهما معا وعدته وأوعدته معا ، فيما حكاه الزجاج . والأجر المذكور في الآية هو الثواب ، والفرق بين الثواب والأجر في العرف أن الثواب هو الجزاء على الطاعات ، والأجر قد يكون مثل ذلك وقد يكون في معنى المعاوضة على المنافع بمعنى الأجرة . فصل : قوله « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّه » الآية : 11 . الفرق بين الذكر والعلم ، أن الذكر ضده السهو ، والعلم ضده الجهل ، وقد يجتمع الذكر للشيء والجهل به من وجه واحد ، ومحال أن يجتمع العلم به والجهل به من وجه واحد والفرق بين الذكر والخاطر ، أن الخاطر مرور المعنى على القلب ، والذكر حصول المعنى في النفس . فصل : قوله « ولَقَدْ أَخَذَ اللَّه مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ » الآية : 12 . الكفر معناه الجحود والتغطية والستر ، قال لبيد : في ليلة كفر النجوم غمامها وقوله « تجري من تحتها » يعني : من تحت أشجار هذه الجنات الأنهار . وقوله « فمن كفر بعد ذلك منكم » يعنى : من جحد . فصل : قوله « فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ » الآية : 13 . « ما » زائدة و « ما » مؤكدة في قول قتادة وجميع المفسرين ، ومثله قول الشاعر : لشيء ما يسود من يسود ومعنى « جعلنا » هاهنا قال البلخي : سميناها بذلك عقوبة على كفرهم ونقض ميثاقهم ، ويجوز أن يكون المراد أن اللَّه بكفرهم لم يفعل بهم اللطف الذي تنشرح