تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
فصل : قوله « إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً » الآية : 76 . انما وصف كيد الشيطان بالضعف لامرين ، أحدهما لضعف نصرته لأوليائه بالإضافة إلى نصرة اللَّه المؤمنين ، ذكره الجبائي . فصل : قوله « أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّه أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً » الآية : 77 . قوله « أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً » ليس معنى « أو » هاهنا الشك ، لان ذلك لا يجوز عليه تعالى . وقيل : في معناها قولان : أحدهما - انها دخلت للإبهام على المخاطب ، والمعنى أنهم على احدى الصنفين ، وهذا أصل « أو » وهو معنى واحد على الإبهام . الثاني : على طريق الإباحة ، نحو قولك جالس الحسن أو ابن سيرين . ومعناه ان قلت يخشون الناس كخشية اللَّه فأنت مصيب . وان قلت يخشونهم أشد من ذلك فأنت مصيب ، لأنه قد حصل لهم مثل تلك الخشية وزيادة . فصل : قوله « أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ » الآية : 78 . « أينما » كتبت موصولة ، وفي قوله « أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ » « 1 » مفصولة ، لان الأولى زائدة ، والثانية بمعنى الذي تفصل من هذه كما تفصل الأسماء ، ووصلت ذلك كما توصل الحروف . قوله « وإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِه مِنْ عِنْدِ اللَّه وإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِه مِنْ عِنْدِكَ » حكاية عن المنافقين وصفة لهم في قول الحسن وأبي علي وأبي القاسم . وقال الزجاج : قيل هو من صفة اليهود ، وبه قال الفراء ، وذلك أن اليهود لما قدم النبي عليه السّلام المدينة ، فكان إذا زكت ثمارهم وأخصبوا قالوا : هذا من عند
هامش
( 1 ) . في التبيان : ان ما توعدون .