سورة النساء
فصل : قوله « يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً ونِساءً واتَّقُوا اللَّه الَّذِي تَسائَلُونَ بِه والأَرْحامَ إِنَّ اللَّه كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً » الآية : 1 .
هذه الآية خطاب لجميع المكلفين ، ووعظ وحذر فيها من قطع الأرحام لما أراد الوصية بالأولاد والنساء والضعفاء ، فأعلمهم أنهم جميعا من نفس واحدة فيكون ذلك داعيا للزوم حدوده في ورثتهم والمراد بالنفس ها هنا آدم عند جميع المفسرين .
وقوله « وخَلَقَ مِنْها زَوْجَها » يعني : حواء ، روي أنها خلقت من ضلع من أضلاع آدم ذهب اليه أكثر المفسرين .
ومعنى « تَسائَلُونَ بِه » من قولهم أسألك باللَّه والرحم .
ووجه النعمة في الخلق من نفس واحدة : أنه أقرب إلى أن يتعطفوا ولا يأنف بعضهم من بعض لما بينهم من القرابة والرجوع إلى نفس واحدة وهي آدم ، وقد حكينا عن أكثر المفسرين من أن حوا خلقت من ضلع آدم .
فصل : قوله « وآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ ولا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ » الآية : 2 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 154
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٥٤