تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الثاني : أنهم كانوا قصارين يبيضون الثياب . الثالث قال قتادة والضحاك : لأنهم خاصة الأنبياء ، فذهب « 1 » إلى نقاء قلوبهم كنقاء الأبيض بالتحوير ، ويروى عن النبي عليه السّلام أنه قال : الزبير ابن عمتي وحواري من أمتي . فصل : قوله « ومَكَرُوا ومَكَرَ اللَّه » الآية : 54 . المكر وان كان قبيحا ، فإنما أضافه إلى نفسه لمزاوجة الكلام ، كما قال « فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْه بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » « 2 » الثاني ليس باعتداء وانما هو جزاء . فصل . قوله « إِذْ قالَ اللَّه يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ ورافِعُكَ إِلَيَّ » الآية : 55 . قوله « ورافِعُكَ إِلَيَّ » قيل في معناه قولان ، أحدهما : رافعك إلى السماء ، فجعل ذلك رفعا اليه للتفخيم وأجراه على طريق التعظيم ، والاخر : مصيرك إلى كرامتي كما يقال رفع السلطان ورفع الكتاب إلى الديوان . فصل : قوله « إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّه وأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ ولا يُكَلِّمُهُمُ اللَّه ولا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ » الآية : 77 . « لا خلاق لهم » معناه : لا نصيب وافر لهم . وقوله « لا يكلمهم » قيل : في معناه قولان ، أحدهما : لا يكلمهم بما يسرهم بل بما يسوؤهم . الثاني : لا يكلمهم أصلا وتكون « 3 » المحاسبة بكلام الملائكة عليهم السّلام بأمر اللَّه إياهم ، فيكون على العادة في احتقار الإنسان عن أن يكلمه الملك لنقصان المنزلة .
هامش
( 1 ) . في التبيان : يذهب . ( 2 ) . سورة البقرة : 19 . ( 3 ) . في التبيان : وتثبت .