تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
والنصر : المعونة على الأعداء ، وهو على وجهين : نصر بالغلبة ، ونصر بالحجة . ولو هزم قوم من المؤمنين لجاز أن يقال هم المنصورون بالحجة ومحمود العاقبة وان سر عدوهم بظفر العاجل . العبرة الآية ، والعبرة : الدمعة من العين . فصل : قوله « زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ » الآية : 14 . قيل : في المزين لحب الشهوات ثلاثة أقوال : أحدها : قال الحسن : زينة الشيطان ، لأنه لا أحد أشد ذما لها من خالقها . الثاني : ما قال الزجاج : انه زينة اللَّه بما جعل في الطباع من المنازعة . الثالث : قال أبو علي : زين اللَّه ما يحسن منه ، وزين الشيطان ما يقبح منه . والشهوات جمع شهوة ، وهي توقان النفس إلى الشيء ، والشهوة من فعل اللَّه تعالى لا يقدر عليها أحد وهي ضرورية . واختلفوا في مقدار القنطار ، قال ابن عباس والحسن والضحاك : هو ألف ومائتا مثقال ، وقال بعضهم : هو ملء مسك ثور ذهبا . وقال الفراء وهو المروي عن أبي جعفر عليه السّلام : هو المال الكثير . ومعنى المقنطرة المضاعفة . وقوله « المسومة » قيل : في معناه أربعة أقوال : أحدها الراعية ، الثاني الحسنة الثالث المعلمة ، الرابع المعدة للجهاد . والانعام هي : الإبل والبقر والغنم من الضأن والمعز ، ولا يقال لجنس منها على الانفراد نعم الا الإبل خاصة ، لأنه غلب عليها في التفصيل والجملة . فصل : قوله « شَهِدَ اللَّه أَنَّه لا إِله إِلَّا هُوَ » الآية : 18 . حقيقة الشهادة الاخبار بالشيء عن مشاهدة ، أو ما يقوم مقام المشاهدة . ومعنى « شهد اللَّه » أنه أخبر بما يقوم مقام الشهادة من الدلالات الواضحة والحجج اللائحة على وحدانيته من عجيب خلقه ولطف حكمته فيما خلق .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 117 | ابن إدريس الحلي / السيد مهدي الرجائي