( أحكام الميت وغسله )
( مسألة 87 ) : الأحوط توجيه المسلم ومن بحكمه حال احتضاره إلى
القبلة بأن يوضع على قفاه وتمد رجلاه نحوها بحيث لو جلس كان وجهه
تجاهها ، والأحوط الأولى للمحتضر نفسه أن يفعل ذلك إن أمكنه ، ولا يعتبر في
توجيه غير الولي إذن الولي إن علم رضا المحتضر نفسه بذلك - ما لم يكن قاصرا -
وإلا اعتبر إذنه على الأحوط ، ولا فرق في الميت بين الرجل والمرأة والكبير
والصغير ، ويستحب الاسراع في تجهيزه إلا أن يشتبه أمر موته فإنه يجب التأخير
حينئذ حتى يتبين موته .
( مسألة 88 ) : يجب تغسيل الميت وسائر ما يتعلق بتجهيزه من الواجبات
التي يأتي بيانها على وليه ، فعليه التصدي لها مباشرة أو تسبيبا ويسقط مع قيام
غيره بها بإذنه ، بل مطلقا في الدفن ونحوه ، نعم مع فقدان الولي يجب تجهيز
الميت على سائر المكلفين كفاية وكذا مع امتناعه عن القيام به بأحد الوجهين
ويسقط اعتبار إذنه حينئذ ، ويختص وجوب التغسيل بالميت المسلم ومن بحكمه
كأطفال المسلمين ومجانينهم ، ويستثنى من ذلك صنفان :
( 1 ) من قتل رجما أو قصاصا بأمر الإمام ( ع ) أو نائبه فإنه يغتسل
- والأحوط أن يكون غسله كغسل الميت الآتي تفصيله - ثم يحنط ويكفن كتكفين
الميت ثم يقتل فيصلي عليه ويدفن بلا تغسيل .
( 2 ) من قتل في الجهاد مع الإمام ( ع ) أو نائبه الخاص أو في الدفاع عن
الاسلام ، ويشترط فيه أن لا تكون فيه بقية حياة حين يدركه المسلمون ، وإن