التكسب ، اللائق بحاله فالأحوط أن يكتسب ويؤدي دينه خصوصا فيما لا
يحتاج إلى تكلف وفيمن شغله التكسب ، بل وجوبه حينئذ لا يخلو عن قوة .
( مسألة 854 ) : إذا فقد المدين دائنه ويئس من الوصول إليه أو إلى
ورثته في المستقبل لزمه أن يؤديه إلى الفقير صدقة عنه ، والأحوط أن يستجيز في
ذلك الحاكم الشرعي ، وإن لم يكن الدائن هاشميا فالأولى أن يؤدي المديون دينه
إلى غير الهاشمي ، وأما إذا احتمل الوصول إليه أو إلى ورثته ولم يفقد الأمل في
ذلك لزمه الانتظار والفحص عنه فإن لم يجده أوصى به عند الوفاة حتى يجئ
له طالبه ، وإذا كان الدائن مفقودا عن أهله وجب تسليم دينه إلى ورثته مع
انقطاع خبره بعد مضي عشر سنين من غيبته ، بل يجوز ذلك بعد مضي أربع
سنين إذا فحص عنه في هذه المدة .
( مسألة 855 ) : إذا لم تف تركة الميت إلا بمصارف كفنه ودفنه الواجبة
صرفت فيها ، وليس للدائن فضلا عن الورثة حينئذ شئ من التركة .
( مسألة 856 ) : إذا استقرض شيئا من النقود من الذهب أو الفضة أو
غيرهما ، فنقصت قيمته جاز له أداء مثله ، وإذا زادت قيمته وجب أداء مثله ،
ويجوز التراضي على أداء غيره في كلتا الصورتين .
( مسألة 857 ) : إذا كان ما استدانه موجودا وطالبه الدائن به فالأولى أن
يرده إليه ، وإن كان لا يجب عليه ذلك .
( مسألة 858 ) : لا يجوز اشتراط الزيادة في الدين ، كأن يدفع عشر
بيضات على أن يستوفي خمس عشرة بيضة ، بل لا يجوز اشتراط عمل على
المديون ، أو زيادة من غير جنس الدين ، كأن يدفع دينارا على أن يستوفي دينارا
مع شخاطة مثلا ، وكذلك إذا اشترط على المديون كيفية خاصة فيما يؤديه ، كأن
يدفع ذهبا غير مصوغ ويشترط عليه الوفاء بالمصوغ ، فإن ذلك كله من الربا