( أحكام القرض )
إقراض المؤمنين من المستحبات الأكيدة ، لا سيما لذوي الحاجات منهم ،
وأما الاقتراض فهو مكروه مع عدم الحاجة ، وتخف كراهته مع الحاجة ، وكلما
خفت الحاجة اشتدت الكراهة وكلما اشتدت خفت إلى أن تزول .
( مسألة 848 ) : لا تعتبر الصيغة في القرض ، فلو دفع مالا إلى أحد
بقصد القرض وأخذه ذلك بهذا القصد صح .
( مسألة 849 ) : إذا أراد المقترض وفاء قرضه فليس للمقرض الامتناع
عن القبول في أي وقت كان ، إلا إذا كان القرض مؤجلا وكان التأجيل حقا
للمقرض أو لهما معا فإن له حينئذ الامتناع عن القبول قبل حلول الأجل .
( مسألة 850 ) : إذا جعل في القرض وقت للأداء فالأظهر أنه لا يحق
للدائن أن يطلب المدين قبل حلول الوقت ، إذا كان اشتراط الوقت حقا
للمدين أو لهما معا ، وأما إذا كان حقا للدائن فتجوز له المطالبة به في أي وقت
أراد ، كما يجوز له ذلك فيما إذا لم يؤجل القرض .
( مسألة 851 ) : يجب على المدين أداء الدين فورا عند مطالبة الدائن إن
قدر عليه ، وإن توانى فقد عصى .
( مسألة 852 ) : أن لم يملك المدين غير دار السكنى وأثاث المنزل وسائر
ما يحتاج إليه مما لولاه لوقع في عسر وشدة فليس للدائن مطالبته ، بل يجب عليه
الصبر إلى أن يقدر على الأداء .
( مسألة 853 ) : من لا يتمكن من أداء الدين فعلا ، ويقدر على