فتصح إذا كان العقد بعده أيضا ، إذا كان قد بقي عمل يتوقف عليه اكتمال نمو
الثمرة أو كثرتها أو جودتها أو وقايتها عن الآفات ونحو ذلك ، وأما إذا لم يبق عمل
من هذا القبيل وإن احتيج إلى عمل من نحو آخر كاقتطاف الثمرة وحراستها أو
ما يتوقف عليه تربية الأشجار ففي الصحة إشكال .
( مسألة 821 ) : تصح المساقاة في الأصول غير الثابتة ، كالبطيخ والخيار
على الأظهر .
( مسألة 822 ) : تصح لمساقاة في الأشجار المستغنية عن السقي بالمطر
أو بمص رطوبة الأرض إن احتاجت إلى أعمال أخر مما تقدم في المسألة ( 820 ) .
( مسألة 823 ) : تنفسخ المساقاة بفسخها مع التراضي ، وكذا بفسخ من
اشترط الخيار له في ضمن العقد ، بل لو اشترط شئ في المعاملة ولم يعمل به
المشروط عليه ثبت الخيار للمشروط له .
( مسألة 824 ) : لا تنفسخ المساقاة بموت المالك ، ويقوم ورثته مقامه .
( مسألة 825 ) : إذا مات الفلاح قام وارثه مقامه ، إن لم تؤخذ المباشرة في
العمل قيدا ولا شرطا ، فإن لم يقم الوارث بالعمل ولا استأجر من يقوم به
فللحاكم الشرعي أن يستأجر من مال الميت من يقوم بالعمل ، ويقسم الحاصل
بين المالك ووارث الميت ، وأما إذا أخذت المباشرة في العمل قيدا انفسخت
المعاملة ، كما أنها إذا أخذت شرطا كان المالك بالخيار بين فسخ المعاملة والرضا
بقيام الوارث بالعمل مباشرة أو تسبيبا .
( مسألة 826 ) : إذا اتفق المالك والفلاح على أن يكون تمام الحاصل
للمالك وحده لم يصح العقد ولم يكن مساقاة ، ومع ذلك يكون تمام الحاصل
للمالك ، وليس للفلاح مطالبته بالأجرة ، ولو بطلت المساقاة لفقد شرط آخر